أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية: استعراض للقوى، دون خيارات؟

هذا المقال جزء من تغطيتنا الخاصة العلاقات الدولية وشئون الأمن.

قوات الولايات المتحدة تحيي المدمرة البحرية التابعة لكوريا الجنوبية

قوات الولايات المتحدة تحيي المدمرة البحرية التابعة لكوريا الجنوبية. الصورة من حساب البحرية الأمريكية على فليكر (تحت رخصة المشاع الإبداعي)

وفرت التجربة النووية الثالثة لكوريا الشمالية الفرصة المثالية لرد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عن طريق استعراض عضلاتهم العسكرية. كشفت كوريا الجنوبية بعد يومين من التجربة عن صارخ من طراز كروز [بالعربية] يتمتع بقدرات تدميرية عالية وقدرة على بلوغ أي هدف في كوريا الشمالية حسب زعم سيول. بالإضافة أنه في هذا الشهر ولأول مرة منذ عقدين تقريباً تدخل غواصة نووية أمريكية مسلحة بصواريخ كروز توماهوك مياه كوريا الجنوبية. [جميع الروابط بالإنجليزية والكورية ما لم يُذكر غير ذلك]

مع ذلك، تستمر التدريبات العسكرية والحرب اللفظية مع نهاية دورة استفزاز كوريا الشمالية. ويظل من الصعب إيجاد تحليل جيد حول الخطوات التالية المطلوبة للتعامل مع معضلة شبه الجزيرة تلك.

على سبيل المثال يجادل المدون البارز إم بيتر من كوريا الجنوبية ضد الهجمات المتحفظة ضد البرنامج النووي لكوريا الشمالية، الاستراتيجية التي أطلقت عليها وزارة الدفاع مؤخراً لقب “سلسلة القتل“. في المقابل، تحتاج سيول إلى تطوير مخطط بديل عن “الغطاء النووي” الذي تقدمه الولايات المتحدة. كما يزعم إم بيتبر أيضاً أنه حتى مع تطور نظام الصواريخ المضاد للصواريخ الباليستي لدى كوريا الجنوبية، لا يزال يوجد هامش خطأ قد يترتب عليه عواقب وخيمة وقاتلة:

توجد عوامل عديدة لا يمكن التحكم بها في حرب لا يمكن توقعها حتى مع مراعاة الحرص والحذر في التعامل مع كل المعلومات التي يمكن أن نتعاون على جمعها. بمجرد فشل توقعاتنا، قد تكون العواقب وخيمة وكارثية [...] عندما باشرت كوريا الشمالية العمل على تجاربها النووية، رددت كافة وسائل الإعلام إمكانية رد واستباق كوريا الجنوبية [على أسلحة كوريا الشمالية النووية]. لكنهم أي وسائل الإعلام لم تذكر أبداً إمكانية فشل الرد وقد يؤدي إلى عواقب أكثر جدية وخطورة ربما تؤدي إلى حرب.

في الحقيقة، حذر المعلقون أيضاً من أنه مهما بلغت قوة فرض الولايات المتحدة وحلفائها الضغوط على بيونج يانج، لدى كوريا الشمالية ما يكفي من الأسلحة الذخيرة (غير الأسلحة النووية) للرد وتكبيد سيول خسائر فادحة.

ناقش ميجوكين على موقع آسيا بونديتس إمكانية نشوب حرب في شبه الجزيرة الكورية:

الآن، يبدو لي السؤال الأهم هو لماذا تبدأ كوريا الشمالية الحرب؟ الشيء الوحيد الذي يمكنني التفكير فيه هو أنه بمجرد امتلاكها أسلحة نووية قليلة وشعورها بالارتياح لقدرتها على ضرب الولايات المتحدة بهذه الأسلحة، قد تشعر كوريا الشمالية أن هذا هو الفشل الآمن. هذا ما يقلقني بحق. تعتبر كوريا الشمالية أقرب ما تكون بعيدة عن كونها “فاعل عقلاني” وأنه عند شعورهم بإمكانية ضرب الولايات المتحدة بسلاح نووي سيهاجمون كوريا الجنوبية معتقدين أنه يمكنهم حقاً سحب الاتحاد بشروطهم، أستطيع أن أرى شيئا مثل هذا الأمر يحدث: ملت الصين في النهاية من كوريا الشمالية، ولم تعد تمدهم الطعام وجن جنون كوريا الشمالية، وتهاجمهم لفظيا بيأس. (سيناريو آخر سمعت عنه هو إطلاق كوريا الشمالية وابل من النيران على سيول وبعدها التوقف، ظانين أنهم بذلك قد أثبتوا ادعائهم.)

بناءً على تلك التنبؤات القاتمة، يعد نزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية، موضوع رئيسي لعقود، يبدو الآن أنه أمر معتم وبعيد المنال. في الحقيقة، أبلغ لي ميونج باك، رئيس كوريا الجنوبية عن التخلي عن أمل نزع الأسلحة النووية، رأي أنتشر في الأوساط الدولية. في مقال للمعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن، كتب إدوراد شوورك وأندريا بيرجر:

هذه المرة الأمر مختلف، مع ذلك، لن يكون هناك تفاوض على برنامج كوريا الشمالية النووي [...] في السنوات الأخيرة، كان التركيز على البرنامج النووي. لكن تغيير بيونج يانج للخطاب حول نزع السلاح النووي يقترح أن هذا الأمر لم يعد مطروحا للغرب وأنصارهم. [...] استعانت بيون يانج عن عمد بطريقة خطاب الغرب لتسليط الضوء على الازدواجية التي ستصعب على الدول التي تملك أسلحة نووية المجادلة. عرض منطقي من نظام كوريا الشمالية تشترك فيه واشنطن، لندن، وباريس: دولة مسلحة بأسلحة نووية لضمان أمن مواطنيها عليها أن تملك سلاح رادع طالما يستمر آخرون في امتلاك السلاح النووي.

اقترح جايمس أكتون الذي يعمل في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي توجه أكثر براعة وهو التركيز على منع انتشار السلاح النووي بدلاً من نزع السلاح النووي.

بينما يتم رشوة بيونج يانج دورياً لتعليق تجاربها النووية والتمهل في البرنامج النووي، يبدو أن نظام كوريا الشمالية أدرك مدى قوة السلاح النووي لنجاته والمتاجرة به [...] يجب على الولايات المتحدة ألا تتخلى رسمياً عن سياسة نزع السلاح النووي أو أن “تقبل” علانية بكوريا الشمالية دولة مسلحة نووياً بشكل شرعي. مع ذلك، تحتاج الولايات المتحدة تركيز جهودها على أهداف سهلة المنال: مثل الردع ومنع انتشار السلاح النووي. مخططات تعدها الولايات المتحدة مع حلفائها لردع وإعاقة كوريا الشمالية تكون نسبياً أكثر تقدماً. على النقيض، بينما لم يتم تجاهل تحدي نزع انتشار السلاح النووي في كوريا الشمالية بشكل تام، لم يجذب هذا الخيار أي شيء في مقابل الاهتمام والمجهود المبذل فيه.

ينصح أكتون الولايات المتحدة باستشارة الدول وثيقة الصلة بالموضوع، خاصة الصين، حول كبح وتيرة تطوير البرنامج النووي لكوريا الشمالية ولإجراء مزيد من المفاوضات.

سيحلف برنامج كوريا الشمالية النووي المثير للجدل توابع سياسية، وعسكرية، ودبلوماسية مستقبلية متوقعة. لكن الوقت يمر في غير صالح كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لمواجهة كوريا الشمالية بأوراق جيدة.

شعار شبكة العلاقات والأمن الدوليةالنص الأصلي لهذا المقال بالإضافة إلى النسخ الإسبانية والعربية والفرنسية برعاية من شبكة الأمن الدولية (أي أس أن) كجزء من شراكة في مجال صحافة المواطن في مجال العلاقات الدولية وشئون الأمن في العالم.
يمكنكم زيارة مدونة الشبكة للمزيد.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.